4- من قوله: الزحاف إلى قوله: ويجيء تامًّا ومجزوءًا => شرح أهدى سبيل إلى علمي الخليل في علم العروض ۞ 5- تكملة الدرس الرابع => شرح أهدى سبيل إلى علمي الخليل في علم العروض ۞ 6- من قوله: العروض الأولى: تامة مخبونة إلى قوله: في الشواهد الكثيرة التي تمر بها => شرح أهدى سبيل إلى علمي الخليل في علم العروض ۞ 7- من قوله: البحر الوافر إلى قوله: للعروض الثانية ضربان يصح المبادلة بينهما => شرح أهدى سبيل إلى علمي الخليل في علم العروض ۞ 8- من قوله: البحر المنسرح إلى قوله: الدوائر الخمس لبحور الشعر => شرح أهدى سبيل إلى علمي الخليل في علم العروض ۞ 9- تكملة الدرس الثامن إلى قوله: الدخيل هو الحرف المتحرك الذي يقع بين التأسيس والروي => شرح أهدى سبيل إلى علمي الخليل في علم العروض ۞ 10- من قوله: حروف الروي إلى نهاية الكتاب => شرح أهدى سبيل إلى علمي الخليل في علم العروض ۞ almathabiah => كتب الشيخ ۞ altarakhus => كتب الشيخ ۞ Alnasikh_wa_Almansookh => كتب الشيخ ۞

RSS

Twitter

Facebook

Youtube

القائمة الرئيسية

الفرق بين البر والتقوى عند اجتماعهما في نص واحد

الفرق بين البر والتقوى عند اجتماعهما في نص واحد
185 زائر
20-11-2015
فضيلة الشيخ د. وليد بن إدريس المنيسي

ذهب الإمام ابن القيم رحمه الله إلى أنه إذا اجتمع البر والتقوى في نص واحد مثل:

قوله تعالى: ( وتعاونوا على البر والتقوى

فالتقوى: هي السبب المقصود لغيره.

والبر: هو الغاية المقصودة لنفسها.

أي التقوى هي الوسيلة ، والبر هو الهدف ، وهذا إذا اجتمع البر والتقوى .


قال رحمه الله في رسالته التبوكية :” فإن البر مطلوب لذاته ، إذ هو كمال العبد وصلاحه الذي لا صلاح له بدونه كما تقدم . وأما التقوى فهي الطريق الموصل إلى البر والوسيلة إليه “اهـ


هنا في رأي ابن القيم رحمه الله أنه عند اجتماع البر والتقوى فالغاية أن يكون الإنسان من الأبرار ، وأن يحصل له البر ، وأما التقوى فهي الطريق الموصل إلى البر ، والوسيلة إليه .


وأرى أنه لو قال قائل بالعكس، فقال البر هو العمل الصالح ، والتقوى التي في القلب هي الغاية من العمل الصالح لأن الصيام من البر وقد قال الله تعالى :{كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون} فأرى أنه لو قال بذلك قائل لكان لكلامه وجه والله أعلم


وكذلك أيضاً هناك أقوال أخرى في تفسير البر والتقوى عند اجتماعهما:

منها قول الإمام ابن كثير رحمه الله في تفسيره ، ونقله أيضاً عن غيره من علماء السلف أنهم قالوا: إن البر هو فعل الطاعة ، والتقوى هي ترك المعصية ، فكل واحد منهما إذا انفرد شمل فعل الطاعة وترك المعصية ، أو فعل المأمورات وترك المنهيات .


وقد أيد ابن القيم رحمه الله رأيه بأن التقوى مأخوذة من الوقاية ، لأن أصلها في الصرف (وقوى ) على وزن فَعلى ، ثم قلبت الواو تاءً فصارت تقوى . قال : ” كما قالوا تراث من الوراثة ، وتجاه من الوجه ، وتخمة من الوخمة ، ونظائرها ….فلفظها دال على أنها من الوقاية فان المتقي قد جعل بينه وبين النار وقاية والوقاية من باب دفع الضر فالتقوى والبر كالعافية والصحة . “اهـ


وتوضيح كلامه رحمه الله أنه في أمراض البدن الوقاية هي العافية وهي دفع الضرر والمرض ، وأما الصحة فهي شيء زائد على مجرد عدم المرض ، فالوقاية هي وسيلة لحصول الصحة ، والصحة هي الغاية والهدف ، والوقاية هي كون الإنسان يتوقى مثلاً الإفراط في أكل الدهون والسكر والملح والأشياء التي يمكن أن تؤذيه ، فكونه يتقي ، ويتوقى أسباب المرض فهذه وسيلة والغاية منها هي حصول الصحة ، فالوقاية من عذاب الله ، الوقاية هي التقوى لأن التقوى أصلها مأخوذة من وقى يقي وقاية ،والبر هو بمثابة الصحة ، ولكنها العافية والصحة القلبية ، يعني المعنوية ، وليست الصحة الحسية من الأمراض ، ولكنها الصحة من أمراض القلوب ، ومن آفات القلوب ، أن يكون الإنسان معافى من أمراض القلوب ، صحيحا متحليا بعبادات القلوب ومقاماتها وأحوالها ، فإذا حصل له ذلك صار من أهل البر ، وصار من الأبرار.


   طباعة 
« إضافة تعليق »
إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 6 =
أدخل الناتج
التهنئة بالعام الهجري - ركــــن الـمـقـالات
من لم تعزه التقوى فلا عز له - ركــــن الـمـقـالات
إن الله مع المتقين - ركــــن الـمـقـالات