4- من قوله: الزحاف إلى قوله: ويجيء تامًّا ومجزوءًا => شرح أهدى سبيل إلى علمي الخليل في علم العروض ۞ 5- تكملة الدرس الرابع => شرح أهدى سبيل إلى علمي الخليل في علم العروض ۞ 6- من قوله: العروض الأولى: تامة مخبونة إلى قوله: في الشواهد الكثيرة التي تمر بها => شرح أهدى سبيل إلى علمي الخليل في علم العروض ۞ 7- من قوله: البحر الوافر إلى قوله: للعروض الثانية ضربان يصح المبادلة بينهما => شرح أهدى سبيل إلى علمي الخليل في علم العروض ۞ 8- من قوله: البحر المنسرح إلى قوله: الدوائر الخمس لبحور الشعر => شرح أهدى سبيل إلى علمي الخليل في علم العروض ۞ 9- تكملة الدرس الثامن إلى قوله: الدخيل هو الحرف المتحرك الذي يقع بين التأسيس والروي => شرح أهدى سبيل إلى علمي الخليل في علم العروض ۞ 10- من قوله: حروف الروي إلى نهاية الكتاب => شرح أهدى سبيل إلى علمي الخليل في علم العروض ۞ almathabiah => كتب الشيخ ۞ altarakhus => كتب الشيخ ۞ Alnasikh_wa_Almansookh => كتب الشيخ ۞

RSS

Twitter

Facebook

Youtube

القائمة الرئيسية

إن الله مع المتقين

إن الله مع المتقين
460 زائر
11-12-2015
فضيلة الشيخ د. وليد بن إدريس المنيسي

صفحة جديدة 3

إن الله مع المتقين

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

التقوى هي السبيل إلى معيّة الله تبارك وتعالى ومحبته، فمن أراد أن يكون الله تعالى معه فعليه بتقوى الله..

{وَٱعْلَمُواْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ} [التوبة:36]..

{إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ} [النحل:128].

ومعية الله قسمان:

معية عامة وهي معية العلم والإحاطة:

قال تعالى: {مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلَـٰثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلاَ أَدْنَىٰ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُواْ} [المجادلة:7]..

ومعية خاصة:

وهي معية النصر والتأييد، فإن الله مع المتقين ينصرهم على عدوهم ويؤيدهم بمدد منه ويحفظهم سبحانه من شياطين الإنس والجن ويوفقهم في جميع أمورهم ويسددهم في أقوالهم وأفعالهم، ومن كان الله معه لم يضره من كان عليه.

قال قتادة: "من يتق الله يكن الله معه، ومن يكن الله معه فمعه الفئة التي لا تغلب والحارس الذي لا ينام والهادي الذي لا يضل"، هذه المعية الخاصة هي المذكورة في قوله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وهما في الغار: «ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟!» لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا [التوبة:40]

ولما خرج موسى عليه السلام ببني إسرائيل خرج فرعون بجنوده على أثرهم حتى بلغ موسى ومن معه البحر، وجاء فرعون بجنوده وتراءى الجمعان، {فَلَمَّا تَرَاءا ٱلْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَـٰبُ مُوسَىٰ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ قَالَ كَلاَّ إِنَّ مَعِىَ رَبّى سَيَهْدِينِ} [الشعراء61، 62].

هكذا تكون ثقة المتقين بربهم في أوقات الشدائد، إنه سبحانه معهم ولن يضيعهم؛ ذلك لأن المتقين هم أولياء الله الذين وعدهم بالبشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة..

قال تعالى: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء ٱللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ فِي ٱلْحَيوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلآخِرَةِ} [يونس:62-64].

ومن أراد العلم النافع فعليه بتقوى الله، قال تعالى: {وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَيُعَلّمُكُمُ ٱللَّهُ} [البقرة:282]..

كتب أحد الصالحين إلى أخ له يقول: "إذا أوتيت علمًا فلا تطفئ نور العلم بظلمة المعصية، فتبقى في الظلمة يوم يسعى أهل العلم في نور علمهم"، ولما دخل الإمام الشافعي على الإمام مالك قال له: "إني أرى الله عز وجل قد قذف في قلبك نور العلم، فلا تطفئه بظلمة المعصية".

قال الشافعي:

شكوت إلى وكيع سوء حفظي فأرشدني إلى ترك المعاصي

وأخبرنـي بأن العلـم نـور ونور الله لا يؤتاه عاصي

ويقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (إني لأحسب الرجل ينسى الباب من العلم بالذنب يصيبه)..

أيها المسلمون!

تقوى الله هي المخرج من كل كرب والنجاة من كل شدة، قال صلى الله عليه وسلم: «تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة»..

وقال تعالى: {وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ} [الطلاق2، 3]، وعد صادق ممن لا يخلف الميعاد.

الناس الآن يسعون للتأمين على مستقبلهم وأولادهم لدى الشركات التي قامت على الميسر والمقامرة والغش والمخادعة وأكل أموال الناس بالباطل، ويدَعون الأمانَ الحقيقي على المستقبل والأولاد ألا وهو تقوى الله..

قال سبحانه: {وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرّيَّةً ضِعَـٰفًا خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُواّ ٱللَّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيدًا} [النساء:9].

قيل لعمر بن عبد العزيز في مرضه الذي مات فيه: ماذا تركت لأولادك؟ قال: تقوى الله، قيل: كيف؟! قال: إن كانوا صالحين فإن الله يتولى الصالحين.

تقوى الله هي السبيل إلى السعادة التامة في الدنيا والآخرة، قال أبو الدرداء رضي الله عنه:

يريـد المرء أن يؤتى مُناه ويـأبـى الله إلا مـا أرادا

يقول المرء فائدتِي ومالِي وتقوى الله أفضل ما استفادا

نسأل الله تعالى أن يجعلنا من المتقين.

وكتب: وليد بن إدريس المنيسي

   طباعة 
« إضافة تعليق »
إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 8 =
أدخل الناتج