كفى بالموت واعظًا خطبة الجمعة للشيخ د وليد بن إدريس المنيسي => خطب الجمعة ۞ وعودٌ ربانيَّة خطبة الجمعة للشيخ د وليد بن إدريس المنيسي => خطب الجمعة ۞ أثر أركان الإيمان في تزكية النفس خطبة الجمعة للشيخ د وليد بن إدريس المنيسي => خطب الجمعة ۞ الرحمة المنيفة => كتب الشيخ ۞ الذين هم فى صلاتهم خاشعون خطبة الجمعة للشيخ د وليد بن إدريس المنيسي => خطب الجمعة ۞ تفسير الإمام ابن كثير رحمه الله الآيات من ٢٠-٢٧ من سورة سبأ => تفسير ابن كثير ۞ فضائل يوم عرفة خطبة الجمعة للشيخ د وليد بن إدريس المنيسي => خطب الجمعة ۞ خطبة عيد الأضحى ١٤٤٥هـ للشيخ د وليد بن إدريس المنيسي بمسجد دار الفاروق ولاية مينيسوتا => خطب الجمعة ۞ شرح منظومة التحفة اللطيفة للحافظ ابن الديبع الشيباني (في السيرة النبوية) 1 => شرح منظومة التحفة اللطيفة للحافظ ابن الديبع الشيباني في السيرة النبوية ۞ شرح منظومة التحفة اللطيفة للحافظ ابن الديبع الشيباني (في السيرة النبوية) 2 => شرح منظومة التحفة اللطيفة للحافظ ابن الديبع الشيباني في السيرة النبوية ۞ شرح منظومة التحفة اللطيفة للحافظ ابن الديبع الشيباني (في السيرة النبوية) 3 => شرح منظومة التحفة اللطيفة للحافظ ابن الديبع الشيباني في السيرة النبوية ۞ شرح منظومة التحفة اللطيفة للحافظ ابن الديبع الشيباني (في السيرة النبوية) 4 => شرح منظومة التحفة اللطيفة للحافظ ابن الديبع الشيباني في السيرة النبوية ۞ شرح منظومة التحفة اللطيفة للحافظ ابن الديبع الشيباني (في السيرة النبوية) 5 => شرح منظومة التحفة اللطيفة للحافظ ابن الديبع الشيباني في السيرة النبوية ۞ شرح منظومة التحفة اللطيفة للحافظ ابن الديبع الشيباني (في السيرة النبوية) 6 => شرح منظومة التحفة اللطيفة للحافظ ابن الديبع الشيباني في السيرة النبوية ۞ تفسير الإمام ابن كثير رحمه الله الآيات من ٢٨ـ٣٩ من سورة سبأ => تفسير ابن كثير ۞ => تفسير ابن كثير ۞ تفسير الإمام ابن كثير رحمه الله تفسير سورة سبأ الآيات من ٤٠ إلى آخر السورة => تفسير ابن كثير ۞ الصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء خطبة الجمعة للشيخ د وليد بن إدريس المنيسي => خطب الجمعة ۞ تفسير الإمام ابن كثير سورة فاطر من آية ١ إلى ١١ => تفسير ابن كثير ۞ عمارة المساجد وفضل يوم عاشوراء خطبة الجمعة للشيخ د وليد بن إدريس المنيسي => خطب الجمعة ۞ تفسير الإمام ابن كثير سورة فاطر من آية ١٢ إلى ٣٢ => تفسير ابن كثير ۞ الطهور شطر الإيمان خطبة الجمعة للشيخ د وليد بن إدريس المنيسي => خطب الجمعة ۞ تفسير الإمام ابن كثير سورة فاطر من آية ٣٣ إلى ٣٩ => تفسير ابن كثير ۞ تفسير الإمام ابن كثير سورة فاطر من آية ٤٠ إلى آخر السورة => تفسير ابن كثير ۞ وتكونوا شهداء على الناس خطبة الجمعة للشيخ د وليد بن إدريس المنيسي => خطب الجمعة ۞ لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض خطبة الجمعة للشيخ د وليد بن إدريس المنيسي => خطب الجمعة ۞ محبة رسول الله ﷺ خطبة الجمعة للشيخ د وليد بن إدريس المنيسي => خطب الجمعة ۞ تفسير الإمام ابن كثير سورة يس من آية ١ إلى آية ١٢ => تفسير ابن كثير ۞ الدين النصيحة خطبة الجمعة للشيخ د وليد بن إدريس المنيسي => خطب الجمعة ۞ => تفسير ابن كثير ۞ تفسير الإمام ابن كثير سورة يس من آية ١٣ إلى ١٧ => تفسير ابن كثير ۞ مفاتيح الرزق خطبة الجمعة للشيخ د وليد بن إدريس المنيسي => خطب الجمعة ۞ تفسير الإمام ابن كثير سورة يس من آية ١٣ إلى ٣٢ => تفسير ابن كثير ۞ تفسير الإمام ابن كثير سورة يس من آية ٣٣ إلى ٤٠ => تفسير ابن كثير ۞ تفسير الإمام ابن كثير سورة يس من آية ٤١ إلى ٥٦ => تفسير ابن كثير ۞ الوفاء العزيز خطبة الجمعة للشيخ د وليد بن إدريس المنيسي => خطب الجمعة ۞ أسباب المغفرة خطبة الجمعة للشيخ د وليد بن إدريس المنيسي => خطب الجمعة ۞ تفسير الإمام ابن كثير سورة يس من آية ٥٧ إلى ٦٧ => تفسير ابن كثير ۞ تفسير الإمام ابن كثير سورة يس من الآية ٦٨ إلى ٧٠ => تفسير ابن كثير ۞ فجاءته إحداهما تمشي على استحياء خطبة الجمعة للشيخ د وليد بن إدريس المنيسي => خطب الجمعة ۞ تفسير الإمام ابن كثير سورة يس من الآية ٧١ إلى ٨٠ => تفسير ابن كثير ۞ تفسير الإمام ابن كثير سورة يس من الآية ٨١ إلى ٨٣ آخر السورة => تفسير ابن كثير ۞ فتح الشام دروس وعبر خطبة الجمعة للشيخ د وليد بن إدريس المنيسي => خطب الجمعة ۞ تفسير الإمام ابن كثير سورة الصافات من آية ١ إلى ١٠ => تفسير ابن كثير ۞ ما على المحسنين من سبيل خطبة الجمعة للشيخ د وليد بن إدريس المنيسي => خطب الجمعة ۞ تفسير الإمام ابن كثير سورة الصافات من آية ١١ إلى ٣٧ => تفسير ابن كثير ۞ تفسير الإمام ابن كثير سورة الصافات من آية ٣٨ إلى ٦١ => تفسير ابن كثير ۞ محاسبة النفس خطبة الجمعة للشيخ د وليد بن إدريس المنيسي => خطب الجمعة ۞ كلمة عن طلب العلم للشيخ د وليد بن إدريس المنيسي => الشروحات المرئية ۞ شرح الأرجوزة الميئية في ذكر حال أشرف البرية لابن أبي العز => الأرجوزة الميئية في ذكر حال أشرف البرية ۞

RSS

Twitter

Facebook

Youtube

القائمة الرئيسية
المرئيات الأكثر زيارة
الكتب الأكثر زيارة

14- من قوله: باب في أركان الصلاة وواجباتها وسننها

14- من قوله: باب في أركان الصلاة وواجباتها وسننها
2940 زائر
04-12-2015
صفحة جديدة 7

باب في أركان الصلاة وواجباتها وسننها

أيها المسلم!

إن الصلاة عبادة عظيمة، تشتمل على أقوال وأفعال مشروعة تتكون منها صفتها الكاملة؛ فهي كما يعرفها العلماء: أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم.

وهذه الأقوال والأفعال ثلاثة أقسام: أركان، وواجبات، وسنن.

فالأركان: إذا ترك منها شيء، بطلت الصلاة، سواء كان تركه عمدا أو سهوا، أو بطلت الركعة التي تركه منها، وقامت التي تليها مقامها، كما يأتي بيانه.

والواجبات: إذا ترك منها شيء عمدا؛ بطلت الصلاة، وإن كان تركه سهوا؛ لم تبطل، ويجبره سجود السهو.

والسنن لا تبطل الصلاة بترك شيء منها لا عمدا ولا سهوا، لكن تنقص هيئة الصلاة بذلك. والنبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة كاملة بجميع أركانها وواجباتها وسننها، وقال: «صلوا كما رأيتموني أصلي...».

فأركان الصلاة أربعة عشر: وهي كما يلي:

الركن الأول: القيـام في صلاة الفريضة: قال تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ..

وفي حديث عمران مرفوعا: «صل قائما، فإن لم تستطع، فقاعدا، فإن لم تستطع؛ فعلى جنب» فدلت الآية والحديث على وجوب القيام في الصلاة المفروضة مع القدرة عليه.

فإن لم يقدر على القيام لمرض؛ صلى على حسب حاله قاعدا أو على جنب، ومثل المريض الخائف والعريان، ومن يحتاج للجلوس أو الاضطجاع لمداواة تتطلب عدم القيام، وكذلك من كان لا يستطيع القيام لقصر سقف فوقه، ولا يستطيع الخروج، ويعذر أيضا بترك القيام من يصلي خلف الإمام الراتب الذي يعجز عن القيام، فإذا صلى قاعدا؛ فإن من خلفه يصلون قعودا؛ تبعا لإمامهم؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لما مرض؛ صلى قاعدا، وأمر من خلفه بالقعود.

وصلاة النافلة يجوز أن تصلى قياما وقعودا؛ فلا يجب القيام فيها؛ لثبوت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصليها أحيانا جالسا من غير عذر.

الركن الثاني: تكبيرة الإحرام في أولها: لقوله صلى الله عليه وسلم: «ثم استقبل القبلة وكبر»..

وقوله صلى الله عليه وسلم: «تحريمها التكبير» ولم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم أنه افتتح الصلاة بغير التكبير، وصيغتها أن يقول: الله أكبر، لا يجزيه غيرها؛ لأن هذا هو الوارد عن الرسول صلى الله عليه وسلم.

الركن الثالث: قراءة الفاتحة: لحديث: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب».


وقراءتها ركن في كل ركعة، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرؤها في كل ركعة، وحينما علم صلى الله عليه وسلم المسيء في صلاته كيف يصلي؛ أمره بقراءة الفاتحة.

وهل هي واجبة في حق كل مصل، أو يختص وجوبها بالإمام والمنفرد؟ فيه خلاف بين العلماء، والأحوط أن المأموم يحرص على قراءتها في الصلوات التي لا يجهر فيها الإمام، وفي سكتات الإمام في الصلاة الجهرية.

الركن الرابع: الركوع في كل ركعة: لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وقد ثبت الركوع في سنة الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فهو واجب بالكتاب والسنة والإجماع.

وهو في اللغة: الانحناء.

والركوع المجزئ من القائم هو أن ينحني حتى تبلغ كفاه ركبتيه إذا كان وسط الخلقة؛ أي: غير طويل اليدين أو قصيرهما، وقدر ذلك من غير وسط الخلقة، والمجزئ من الركوع في حق الجالس مقابلة وجهه ما وراء ركبتيه من الأرض.

الركن الخامس والسادس: الرفع من الركوع والاعتدال واقفا كحاله قبله: لأنه صلى الله عليه وسلم داوم على فعله، وقال: «صلوا كما رأيتموني أصلي».

الركن السابع: السجود: وهو وضع الجبهة على الأرض، ويكون على الأعضاء السبعة، في كل ركعة مرتين؛ لقوله تعالى: ﴿وَاسْجُدُوا.. وللأحاديث الواردة من أمر النبي صلى الله عليه وسلم به، وفعله له، وقوله: «صلوا كما رأيتموني أصلي»..

فالأعضاء السبعة هي: الجبهة، والأنف، واليدان، والركبتان، وأطراف القدمين؛

فلا بد أن يباشر كل واحد من هذه الأعضاء موضع السجود وحسب الإمكان، والسجود أعظم أركان الصلاة، وأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد؛ فأفضل الأحوال حال يكون العبد فيها أقرب إلى الله، وهو السجود.

الركن الثامن: الرفع من السجود والجلوس بين السجدتين: لقول عائشة رضي الله عنها: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من السجود؛ لم يسجد حتى يستوي قاعدا» رواه مسلم.

الركن التاسع: الطمأنينة في كل الأفعال المذكورة: وهي السكون، وإن قل، وقد دل الكتاب والسنة على أن من لا يطمئن في صلاته؛ لا يكون مصليا، ويؤمر بإعادتها.

الركن العاشر والحادي عشر: التشهد الأخير وجلسته: وهو أن يقول: (التحيات... " إلخ " اللهم صل على محمد "؛ فقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم لازمه، وقال: «صلوا كما رأيتموني أصلي» وقال ابن مسعود رضي الله عنه: كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد؛ فقوله: قبل أن يفرض: دليل على فرضه.

الركن الثاني عشر: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير: بأن يقول: "اللهم صل على محمد..." وما زاد على ذلك؛ فهو سنة.

الركن الثالث عشر: الترتيب بين الأركان: لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصليها مرتبة، وقال: «صلوا كما رأيتموني أصلي» وقد علمها للمسيء مرتبة ب (ثم).

الركن الرابع عشر: التسليم: لقوله صلى الله عليه وسلم: «وختامها التسليم» وقوله صلى الله عليه وسلم: «وتحليلها التسليم» فالتسليم وشرع للتحلل من الصلاة؛ فهو ختامها وعلامة انتهائها.

أيها القارئ الكريم!

من ترك ركنا من هذه الأركان:

** فإن كان التحريمة؛ لم تنعقد صلاته.

** وإن كان غير التحريمة، وقد تركه عمدا؛ بطلت صلاته أيضا.

** وإن كان تركه سهوا - كركوع أو سجود -، فإن ذكره قبل شروعه في قراءة ركعة أخرى؛ فإنه يعود ليأتي به وبما بعده من الركعة التي تركه فيها، وإن ذكره بعد شروعه في قراءة الركعة الأخرى؛ ألغيت الركعة التي تركه منها وقامت الركعة التي شرع في قراءتها مقامها، ويسجد للسهو، وإن علم الركن المتروك بعد السلام، فإن كان تشهدا أخيرا أو سلاما؛ أتى به، وسجد للسهو وسلم، وإن كان غيرهما - كركوع أو سجود -؛ فإنه يأتي بركعة كاملة بدل الركعة التي تركه منها، ويسجد للسهو، ما لم يطل الفصل، فمان طال الفصل، أو انتقض وضوؤه؛ أعاد الصلاة كاملة. فما أعظم هذه الصلاة وما تشمل من الأقوال والأفعال الجليلة! وفق الله الجميع لإقامتها والمحافظة عليها.

واجبات الصلاة ثمانية

الأول: جميع التكبيرات التي في الصلاة غير تكبيرة الإحرام واجبة؛ فجميع تكبيرات الانتقال من قبيل الواجب لا من قبيل الركن.

الثاني: التسميع؛ أي قول: "سمع الله لمن حمده"، وإنما يكون واجبا في حق الإمام والمنفرد، فأما المأموم؛ فلا يقوله.

الثالث: التحميد؛ أي قول: "ربنا ولك الحمد"، للإمام والمأموم والمنفرد؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده؛ فقولوا: ربنا ولك الحمد».

الرابع: قول: "سبحان ربي العظيم"، في الركوع، مرة واحدة، ويسن الزيادة إلى ثلاث هي أوفى الكمال، وإلى عشر وهي أعلاه.

الخامس: قوله: "سبحان ربي الأعلى"، في السجود، مرة واحدة، وتسن الزيادة إلى ثلاث.

السادس: قول: "رب اغفر لي"، بين السجدتين، مرة واحدة، وتسن الزيادة إلى ثلاث.

السابع: التشهد الأول، وهو أن يقول: "التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله"، أو نحو ذلك مما ورد.

الثامن: الجلوس للتشهد الأول؛ لفعله صلى الله عليه وسلم ذلك، ومداومته عليه، مع قوله صلى الله عليه وسلم: «صلوا كما رأيتموني أصلي».

ومن ترك واجبا من هذه الواجبات القولية والفعلية الثمانية متعمدا؛ بطلت صلاته؛ لأنه متلاعب فيها، ومن تركه سهوا أو جهلا؛ فإنه يسجد للسهو؛ لأنه ترك واجبا يحرم تركه، فيجبره بسجود السهو.

سنن الصلاة

والقسم الثالث من أفعال وأقوال الصلاة غير ما ذكر في القسمين الأولين: سنة، لا تبطل الصلاة بتركه.

وسنن الصلاة نوعان:

النوع الأول: سنن الأقوال، وهي كثيرة؛ منها: الاستفتاح، والتعوذ، والبسملة، والتأمين، والقراءة بعد الفاتحة بما تيسر من القرآن في صلاة الفجر وصلاة الجمعة والعيد وصلاة الكسوف والركعتين الأوليين من المغرب والعشاء والظهر والعصر.

ومن سنن الأقوال قول: "ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد"؛ بعد قوله: "ربنا ولك الحمد"، وما زاد على المرة الواحدة في تسبيح ركوع وسجود، والزيادة على المرة في قول: "رب اغفر لي"؛ بين السجدتين، وقوله: "اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال"، وما زاد على ذلك من الدعاء في التشهد الأخير.

والنوع الثاني: سنن الأفعال؛ كرفع اليدين عند تكبيرة الإحرام، وعند الهوي إلى الركوع، وعند الرفع منه، ووضع اليد اليمنى على اليسرى، ووضعهما على صدره أو تحت سرته في حال القيام، والنظر إلى موضع سجوده، ووضع اليدين على الركبتين في الركوع، ومجافاة بطنه عن فخذيه وفخذيه عن ساقيه في السجود، ومد ظهره في الركوع معتدلا، وجعل رأسه حياله؛ فلا يخفضه ولا يرفعه، وتمكين جبهته وأنفه وبقية الأعضاء من موضع السجود، وغير ذلك من سنن الأقوال والأفعال مما هو مفصل في كتب الفقه.

وهذه السنن لا يلزم الإتيان بها في الصلاة، بل من فعلها أو شيئا منها؛ فله زيادة أجر، ومن تركها أو بعضها؛ فلا حرج عليه؛ شأن سائر السنن.

ومن هنا لا نرى مبررا لما يفعله بعض الشباب اليوم من التشدد في أمر السنن في الصلاة، حتى ربما أدى بهم هذا إلى التزيد في تطبيقها بصورة غريبة؛ كأن يحني أحدهم رأسه في القيام إلى قريب من الركوع، ويجمع يديه على ثغرة نحره بدلا من وضعهما على صدره أو تحت سرته؛ كما وردت به السنة، وتشددهم في شأن السترة، حتى إن بعضهم يترك القيام في الصف لأداء النافلة، ويذهب إلى مكان آخر، يبحث فيه عن سترة، وكذا مد أحدهم رأسه إلى أمام ورجليه إلى خلف في السجود، حتى يصبح كالقوس أو قريبا من المنبطح، وكذا فحج أحدهم رجليه في حال القيام حتى يضيق على من بجانبه، وهذه صفات غريبة، ربما تؤدي بهم إلى الغلو الممقوت. ونسأل الله لنا ولهم التوفيق للحق والعمل به.

| حفظ | Download |
| حفظ | Download |
 
من الآية ٢٤٠ إلى ٢٤٤ - تفسير سورة البقرة
من الآية ٢٣٨ إلى ٢٣٩ - تفسير سورة البقرة
من الآية ٢٣٥ إلى ٢٣٧ - تفسير سورة البقرة
من الآية ٢٣٣ إلى ٢٣٤ - تفسير سورة البقرة
المجلس 17 - أثر الاختلاف في القواعد الأصولية