4- من قوله: الزحاف إلى قوله: ويجيء تامًّا ومجزوءًا => شرح أهدى سبيل إلى علمي الخليل في علم العروض ۞ 5- تكملة الدرس الرابع => شرح أهدى سبيل إلى علمي الخليل في علم العروض ۞ 6- من قوله: العروض الأولى: تامة مخبونة إلى قوله: في الشواهد الكثيرة التي تمر بها => شرح أهدى سبيل إلى علمي الخليل في علم العروض ۞ 7- من قوله: البحر الوافر إلى قوله: للعروض الثانية ضربان يصح المبادلة بينهما => شرح أهدى سبيل إلى علمي الخليل في علم العروض ۞ 8- من قوله: البحر المنسرح إلى قوله: الدوائر الخمس لبحور الشعر => شرح أهدى سبيل إلى علمي الخليل في علم العروض ۞ 9- تكملة الدرس الثامن إلى قوله: الدخيل هو الحرف المتحرك الذي يقع بين التأسيس والروي => شرح أهدى سبيل إلى علمي الخليل في علم العروض ۞ 10- من قوله: حروف الروي إلى نهاية الكتاب => شرح أهدى سبيل إلى علمي الخليل في علم العروض ۞ almathabiah => كتب الشيخ ۞ altarakhus => كتب الشيخ ۞ Alnasikh_wa_Almansookh => كتب الشيخ ۞

RSS

Twitter

Facebook

Youtube

القائمة الرئيسية

مناقب الصديق أبي بكر رضي الله عنه

مناقب الصديق أبي بكر رضي الله عنه
222 زائر
16-11-2015
فضيلة الشيخ د. وليد بن إدريس المنيسي

ملخص الخطبة

1- فائدة التعرف على سيرة الصالحين. 2- ترجمة أبي بكر : (مولده – وفاته – اسمه – ألقابه - صفاته). 3- آيات قرآنية في فضل أبي بكر الصديق. 4- كيف كان في الجاهلية. 5- إسلام أبي بكر. 6- أبو بكر يدعو إلى الإسلام بنفسه وماله. 7- من مواقف أبي بكر الصادقة. 8- أحاديث في فضل أبي بكر. 9- جهاده وزهده وعدله وإحسانه.

الخطبة الأولى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فإن سير الصالحين تتعطر بها المجالس وتنشرح لها القلوب وتهذب بها النفوس، قال تعالى: لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب [يوسف:111].

ولقد كان لأعداء المسلمين دور كبير في تجهيل المسلمين بسير سلفهم الصالح لئلا يتخذوهم نماذج تحتذى، كما كان لكثير من المسلمين أنفسهم دور مماثل حين انشغلوا بالتعرف على سير التافهين والفاسقين من أهل الفن والرياضة والسياسة وأعرضوا عن سير المرسلين والصديقين والشهداء والصالحين والتي تحيا بها القلوب.

وحديثنا اليوم عن أول من آمن بالنبي من الرجال وصاحب نبينا محمد قبل البعثة وأحب الرجال إليه ورفيقه في الهجرة ونائبه في الصلاة والحج وخليفته في أمته وجاره في قبره، الذي بشر بالجنة وأسلم على يديه ستة من المبشرين بالجنة وهم طلحة والزبير وعثمان وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة رضي الله عنهم جميعاً.

ولد بعد حادثة الفيل بسنتين فكان أصغر من رسول الله بسنتين ثم مات وله ثلاث وستون سنة في مثل عمر النبي عندما مات حيث إنه مات بعده بسنتين.

اسمه عبد الله بن عثمان بن عامر، وكان يلقب بعتيق الله ثم لقب بالصديق لمبادرته لتصديق النبي في كل ما أخبر به، كان نحيفاً طويلاً أبيض اللون خفيف شعر العارضين (جانبي الوجه) وكان كثير البكاء إذا تلا القرآن حتى إنه روى البخاري عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت للنبي لما قال في مرض وفاته: «مروا أبا بكر فليصل بالناس»، قالت: إن أبا بكر رجل أسيف – أي بكّاء – متى يقم مقامك لم يسمع الناس – أي من كثرة بكائه – رضي الله عنه وأرضاه.

أثنى عليه ربه سبحانه في كتابه فقال: إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا [التوبة:40].

ويكفيه شرفاً أن ربه سبحانه وصفه في كتابه العزيز بالتقوى والإخلاص وبين سبحانه أنه عنه راض وذلك في الآيات التي حكى ابن كثير إجماع المفسرين على أنها نزلت في أبي بكر : وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى [الليل:17-21]. ومما نزل فيه أيضاً قوله تعالى: ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتو أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم [النور:22].

كان في الجاهلية سيداً من سادات قريش، وكان يعبد الله وحده لا يشرك به شيئاً، فما سجد لصنم قط، وكان في الجاهلية لا يشرب الخمر ولا يأكل الربا، وكان يعبد الله تعالى على ملة إبراهيم وذلك لما فطر عليه من الخير والكمال عقله، فلأجل ذلك اتخذه النبي صديقاً وصاحباً.

لما بعث النبي دعا صاحبه أبا بكر إلى الإسلام فلم يتردد لحظة في تصديقه والإيمان به وفي ذلك يقول : «ما عرضت هذا الأمر على أحد إلا كانت منه كبوة وتردد إلا ما كان من أبي بكر، ما إن عرضت عليه الأمر حتى صدقني وآمن بي»حتى إن علياً لما دعاه النبي إلى الإسلام قال: دعني استشير أبواي ثم إنه رجع بعد ذلك فأسلم وقال للنبي :«إن الله تعالى لما خلقني لم يستشر في خلقي أبا طالب، فأنا حين أعبده فيم أستشير أبواي».

كان أبو بكر رجلاً تاجراً فلما أسلم صار يشتري بماله كل من أسلم من العبيد والإماء ممن يعذبهم مواليهم لأجل إسلامهم ثم يعتقهم حتى أعتق عشرين من السابقين الأولين منهم بلال، وبادر إلى الدعوة إلى الله تعالى فأسلم على يده في أول يوم لإسلامه خمسة من العشرة المبشرين ثم أسلم على يده بعدها أبو عبيدة وسخّر أبو بكر ماله في خدمة الدعوة ونصرة الإسلام.

روى البخاري عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي تعرض له سفهاء قريش وهو يطوف بالبيت وآذوه، فلم يطق أبو بكر ذلك ودخل يدفع عن النبي وهم يضربون أبا بكر حتى ضربه عتبة بن ربيعة بنعلين مخصوفتين على وجهه، حتى ما يعرف أنف أبي بكر من وجهه من كثرة الدم، وحلف بنو تيم – قوم أبي بكر – إن مات ليقتلن به عتبة بن ربيعة فلما أفاق أبو بكر – وكان مغشياً عليه فحمله أهله إلى البيت – كان أول ما قال: ما فعل رسول الله وأبى أن يأكل أو يشرب حتى يحملوه إلى رسول الله ليطمئن عليه.

ولما أسري بالنبي وكذبته قريش وذهبوا إلى أبي بكر شامتين مستهزئين فما كان من أبي بكر إلا أن قال: (إن كان قال فقد صدق، إنا نصدقه في الخبر يأتيه من السماء، أفلا نصدقه فيما دون ذلك؟).

عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله : «إن أمنّ الناس عليّ في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذاً خليلاً غير ربي لاتخذت أبا بكر، ولكن أخوة الإسلام ومودته» [متفق عليه].

عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله : «إن الله بعثني إليكم فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدق، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركوا لي صاحبي - قالها مرتين -، فما أوذي أبو بكر بعدها» [رواه مسلم].

عن أبي هريرة أن النبي قال: «ما لأحد عندي يد إلا كافأته بها إلا ما كان من أبي بكر فإن له عندي يداً، والله يكافئه بها، ما نفعني مال أحد قط ما نفعني مال أبي بكر».

لما وصل مع النبي إلى المدينة ما ترك غزوة غزاها النبي إلا خرج فيها بنفسه مجاهداً في سبيل الله بسيفه كما جاهد بماله.

وكان حائزاً لأبواب الفضل كلها، فكان صواماً قواماً محسناً متصدقاً، فلأجل ذلك يدعي يوم القيامة من أبواب الجنة الثمانية كلها كما جاء في حديث رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة.

لما دنا أجل النبي قدمه ليصلي بالناس إشارة منه إلى أنه أحق الناس بالخلافة بعده فاجتمعت عليه كلمة الصحابة رضي الله عنهم.

ولما ولي الخلافة نزل بنفسه إلى السوق ليتكسب بالتجارة كما كان قبل أن يليها، فلقيه عمر وقال: (اذهب إلى أبي عبيدة – وكان أمينا على بيت المال – ليفرض لك راتباً كي تتفرغ لأمر المسلمين) فقبل وهو كاره.

ومع ذلك لما حضرت وفاته حسب كل ما كان أخذه من بيت المال من الرواتب فرده فيه، وكان قد أخذ من بيت المال قعباً يشرب فيه ووسادة من ليف وجارية لتخدمه فرد ذلك كله، حتى لم يبق لأهله إلا اليسير فكان كما وصفه ربه وما لأحد عنده من نعمة تجزى فقال عمر : (لقد أتعب أبو بكر من جاء بعده).

وكان أثناء خلافته يذهب إلى امرأة عجوز عمياء مقعدة فيحضر لها طعامها ويحلب شاتها من غير أن يعلم أحد بذلك حتى تتبعه عمر مرة ودخل بعد خروجه من عندها فسأل المرأة فأخبرته وكانت لا تعلم أنه أبو بكر.

وكانت خلافته حافلة بالأعمال العظيمة من جمع القرآن وحرب المرتدين والفتوحات العظيمة في بلاد فارس وبلاد الروم.

قال : «اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر» [صحيح في صحيح الجامع].

عن جابر عن النبي : «أبو بكر وعمر من هذا الدين كمنزلة السمع والبصر من الرأس» [الطبراني والخطيب وحسنه الألباني سلسلة 815].

عن علي عن النبي : «هذان – أي أبو بكر وعمر – سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين، لا تخبرهما يا عليّ» [رواه الترمذي وصححه الألباني صحيح الجامع 822].

الخطبة الثانية

لم ترد.

   طباعة 
« إضافة تعليق »
إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 8 =
أدخل الناتج