4- من قوله: الزحاف إلى قوله: ويجيء تامًّا ومجزوءًا => شرح أهدى سبيل إلى علمي الخليل في علم العروض ۞ 5- تكملة الدرس الرابع => شرح أهدى سبيل إلى علمي الخليل في علم العروض ۞ 6- من قوله: العروض الأولى: تامة مخبونة إلى قوله: في الشواهد الكثيرة التي تمر بها => شرح أهدى سبيل إلى علمي الخليل في علم العروض ۞ 7- من قوله: البحر الوافر إلى قوله: للعروض الثانية ضربان يصح المبادلة بينهما => شرح أهدى سبيل إلى علمي الخليل في علم العروض ۞ 8- من قوله: البحر المنسرح إلى قوله: الدوائر الخمس لبحور الشعر => شرح أهدى سبيل إلى علمي الخليل في علم العروض ۞ 9- تكملة الدرس الثامن إلى قوله: الدخيل هو الحرف المتحرك الذي يقع بين التأسيس والروي => شرح أهدى سبيل إلى علمي الخليل في علم العروض ۞ 10- من قوله: حروف الروي إلى نهاية الكتاب => شرح أهدى سبيل إلى علمي الخليل في علم العروض ۞ almathabiah => كتب الشيخ ۞ altarakhus => كتب الشيخ ۞ Alnasikh_wa_Almansookh => كتب الشيخ ۞

RSS

Twitter

Facebook

Youtube

القائمة الرئيسية

فضائل رمضان

فضائل رمضان
160 زائر
16-11-2015
فضيلة الشيخ د. وليد بن إدريس المنيسي

ملخص الخطبة

1- استقبال رمضان والتحذير من إضاعته.

2- تمنّي الصالحين بلوغ رمضان والفرح بقدومه.

3- الدعوة إلى التوبة والرجوع إلى الله.

4- من فضائل رمضان.

5- كيف يثبت الشهر وحكم العمل بالحساب الفلكي.

الخطبة الأولى

وبعد:

أيها المسلمون!

إنها أيام قلائل ويدخل علينا شهر كريم مبارك، جعله الله تعالى موسمًا عظيمًا من مواسم الطاعات، من وفقه الله تعالى فيه لطاعته فقد فاز، ومن خذل فيه فقد هلك، شهر قال الله تعالى فيه: شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِي أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْآنُ هُدًى لّلنَّاسِ وَبَيِّنَـٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ [البقرة:185].

عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : «أتاني جبريل فقال: يا محمد ، من أدرك أحد والديه فمات فدخل النار فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين، قال: يا محمد ، من أدرك شهر رمضان فمات فلم يغفر له فأدخل النار فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين، قال: ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك فمات فدخل النار فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين» رواه ابن حبان والطبراني وهو في صحيح الجامع (75).

فما ظنكم بدعوة دعاها الروح الأمين وأمَّن عليها سيد المرسلين ؟!

أيها المسلمون!

لقد كان السلف الصالح رضوان الله عليهم يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ثم يدعون الله ستة أشهر أن يتقبله منهم، وما ذلك إلا لما علموه من الفضائل العظيمة لهذا الشهر المبارك.

كان النبي يبشر أصحابه بدخول شهر رمضان، فيقول لهم كما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «أتاكم شهر رمضان شهر مبارك، فرض الله عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتُغلُّ فيه مردة الشياطين، وفيه ليلة هي خير من ألف شهر، من حُرِم خيرها فقد حُرم» رواه أحمد والنسائي وهو في صحيح الجامع (55).

أيها المسلمون!

كم أذنبنا وقصَّرنا في رجب وشعبان، فعلينا أن نستدرك ما فات ونعوضه بالإحسان في شهر رمضان، ولله در القائل:

يا ذا الذي ما كفاه الذنب في رجب حتَّى عصى ربه فِي شهر شعبان

لقد أظلك شهر الصـوم بعدهمـا فلا تصيِّره أيضًا شهر عصيـان

واتـل القرآن وسبّح فيـه مجتهدًا فإنـه شهـر تسبيح وقـرآن

كم كنت تعرف ممن صام فِي سلف من بين أهل وجيـران وإخوان

أفنـاهم الموت واستبقـاك بعدهم حيا فما أقرب القاصي من الداني

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : «إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن، وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وينادي مناد كل ليلة: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة» رواه الترمذي وابن ماجه وحسنه الألباني في صحيح الجامع (759).

بيّن في هذا الحديث عددًا من فضائل رمضان، ففيه تقيَّد الشياطين بالسلاسل، فلا يتوصّلون إلى ما كانوا يتوصلون إليه من الشر في غير رمضان، غير أن هذا لا يمنع من وقوع معاصٍ في شهر رمضان بسبب النفوس الآدمية الأمّارة بالسوء، وتغلق أبواب النار السبعة علامة على انسداد أبواب الشر على الناس في هذا الشهر، وتفتح أبواب الجنة الثمانية علامة على انفتاح أبواب الخير وتيسير الطاعات في هذا الشهر، وينادي ملكٌ كريم مكلّف بذلك: يا باغي الخير أقبل أي: تعال يا من تريد الخير، ويا باغي الشر أقصر أي: ابتعد وأمسك عن الشر يا من تريد الشر، ويعتق الله تعالى كل ليلة عددًا من خلقه فيحرم عليهم دخول النار ويكتب لهم الجنة، نسأل الله تعالى أن يعتقنا من النار.

شهر رمضان سبب لتكفير السيئات ومغفرة الذنوب، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي قال: «الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر» رواه مسلم، وعنه أيضًا رضي الله عنه قال : «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» رواه البخاري.

«إيمانًا» أي: بفرضية الصوم وسنيّة القيام، «واحتسابًا» أي: طلبًا للأجر والثواب من الله سبحانه. فهذه ثلاثة أسباب كل واحد منها كافٍ بإذن الله في حصول المغفرة لما سبق من الذنوب، فكيف باجتماعها؟! وكلها بفضل الله في هذا الشهر الكريم المبارك.

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي قال: «الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب، منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه، ويقول القرآن: أي رب، منعته النوم بالليل فشفعني فيه، فيُشفعان»رواه أحمد وهو في صحيح الجامع (3882).

وقال الله تعالى: كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ هَنِيئًَا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِى ٱلأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ [الحاقة:24]، قال كثير من السلف: "هذه الآية نزلت في الصائمين يقال لهم ذلك يوم القيامة".

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال: «كل عمل ابن آدم له يضاعف، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله تعالى: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به؛ يدع شهوته وطعامه من أجلي، والصيام جُنّة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابّه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه» رواه البخاري ومسلم.

وعن سهل بن سعد رضي الله عنه أن النبي قال: «إن للجنة بابًا يقال له: الريان، يقال يوم القيامة: أين الصائمون؟ فإذا دخل آخرهم أغلق ذلك الباب»، وفي لفظ: «لا يدخله إلا الصائمون» رواه البخاري ومسلم.


الخطبة الثانية

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

وبعد: فقد بيّن لنا النبي أنه ليس ثمة وسيلة لإثبات دخول شهر رمضان سوى رؤية هلال رمضان أو إكمال شعبان ثلاثين يومًا إذا لم نر هلال رمضان، جاء ذلك في حديث رواه عن النبي تسعة من أصحابه بألفاظ متقاربة هم عبد الله بن عُمَر وأبو هريرة وابن عباس وحذيفة وجابر وعائشة وطلق بن علي وأبو بكرة والبراء بن عازب رضي الله عنهم أن النبي قال: «إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين» رواه البخاري ومسلم وغيرهما، وقال : «إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب، صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين» رواه البخاري ومسلم.

وعلى هذا فإنه إذا رأى مسلم واحد عدلٌ هلال رمضان وجب على المسلمين الصيام، وإذا لم ير الهلال أحد من المسلمين العدول فإنه يجب إكمال عدة شعبان ثلاثين يومًا حتى لو كان الهلال موجودًا ولم نره، لأن الشرع علق الصيام برؤية الهلال لا بوجوده، ولهذا فقد أجمع الصحابة والتابعون والأئمة الأربعة أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وجميع الفقهاء في القرون الثلاثة المفضلة على أنه لا يُعمل بالحساب الفلكي في إثبات دخول شهر رمضان أو غيره، ولا في نفي شهادة الشهود الذين رأوا الهلال، بل قال شيخ الإسلام ابن تيمية عمن يعمل بالحساب الفلكي في إثبات دخول شهر رمضان إنه ضال في الشريعة مبتدع في الدين مخالف للعقل. مجموع الفتاوى (25/132).

والواجب على المسلم عند حدوث الاختلاف أن يرجع إلى سنة النبي وخلفائه الراشدين، فإذا رجعنا إلى السنة وجدناها تأمر بالعمل بالرؤية الشرعية، وتنهى عن العمل بالحساب الفلكي في الأهلة.

نسأل الله تعالى أن يجمع كلمة المسلمين على الحق، ونسأله سبحانه أن يبلغنا رمضان، وأن يعيننا فيه على الصيام والقيام، اللهم آمين.

   طباعة 
« إضافة تعليق »
إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 8 =
أدخل الناتج
الدرس السابق
الدروس المتشابهة الدرس التالي